محمد بن سلامة القضاعي
172
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
عذبت فبعدلك . فيا من لا يرجى الا فضله ولا يخاف الا عدله صل على محمد وآل محمد وامنن على بفضلك ولا تستقص ( 1 ) على عدلك . إلهي خلقت لي جسما وجعلت لي فيه آلات أطيعك بها وأعصيك وأغضبك بها وارضيك وجعلت لي من نفسي داعيا إلى الشهوات وأسكنتني دارا ملئت من الآفات وقلت لي ازدجر ( 2 ) . فبك اعتصم . وبك احترز . واستوفقك ( 3 ) لما يرضيك . وأسألك فإن سؤالي لا يحفيك ( 4 ) . الهي لو عرفت اعتذارا وتنصلا ( 5 ) هو أبلغ من الاعتراف به لاتيته فهب لي ذنبي ( 6 ) بالاعتراف ولا تردني في طلبي بالخيبة عند الانصراف الهي كأني بنفسي قد اضطجعت في حفرتها وانصرف عنها المشيعون من عشيرتها وناداها من شفير القبر ( 7 ) ذوو مودتها
--> ( 1 ) ولا تستقص الخ أي لا تبلغ بي الغاية في عدلك ( 2 ) وقلت لي ازدجر أي امرتني بان انزجر ( 3 ) وأستوفقك أي أسألك التوفيق ( 4 ) لا يحيفك يعني ان سؤالي هين عندك وسهل لديك ( 5 ) وتنصلا التنصل الخروج من الذنب والتبرأ منه ( 6 ) فهب لي ذنبي أي لا تؤاخذني به ( 7 ) من شفير القبر أي ناحيته